عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
151
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
وتفقّه بإبراهيم « 1 » . وروى عنه سفيان ، وشعبة ، وأبو حنيفة ، وبه تفقّه ، وعليه تخرّج ، وانتفع . وأخذ حمّاد بعد ذلك عنه « 2 » ، ومات في حياته ، سنة عشرين ومائة . قال أبو عمر ابن عبد البرّ : أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد . وقال مغيرة : حجّ حماد ابن أبي سليمان ، فلما قدم أتيناه ، فقال : أبشروا يا أهل الكوفة ، رأيت عطاء وطاووسا ومجاهدا ، فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم . وكان له لسان سئول ، وقلب عقول . وكانت به موتة « 3 » ، وكان ربما حدّثهم بالحديث فتعتريه « 4 » ، فإذا أفاق أخذ من [ 85 و ] حيث انتهى ، وكان إذا أفاق توضّأ . روى له مسلم ، وأصحاب السّنن . ولمّا ذكره الذّهبىّ ، في « الميزان » ، قال : لولا ذكر ابن عدىّ له في « كامله » لما أوردته . ونقل عن ابن عدىّ أن له غرائب ، وهو متماسك ، لا بأس به . ثم ذكر الذّهبىّ توثيقه عن ابن معين ، وغيره .
--> ( 1 ) أي النخعي . ( 2 ) موضعها في م بعد قوله : « حماد » السابق . ( 3 ) في م : « مؤنة » ، وفي ا : « مؤتة » ، والتصويب من : الأصل ، ك . والموتة ، بضم الميم : الغشى . ( 4 ) في م : « فتغير به » تحريف وتصحيف .